الثلاثاء، 15 نوفمبر 2011

ايران فاشلة حتى في مؤامراتها




دأبت ايران في الآونة الأخيرة على حبك المؤامرات ، وتشغيل عملائها للإضرار بأمن الآخرين ، وقد استخدمت سوريا التي ارتمت في الأحضان الإيرانية بطريقة يفتخر بها بعض السياسيين السوريين بشكل غريب (وهم يتهمون الآخرين بالعمالة ) ، وأصبحت سوريا أول المشاركين في بث القلاقل والفتن بالمنطقة ، ثم تم تجنيد حزب الله ضد المصلحة الوطنية اللبنانية أولا ، و جاء الدور على حماس ثم الحوثيين ، وبعد ان استنفذتهم لتحقيق مصالحها الشخصية ولتغطية برامجها التصنيعية المريبة ، انتقلت بعد ذلك الى تكتيك جديد بتحريض بعض المواطنين لزعزعة استقرار بلدهم في البحرين ، ثم الدفع لعملاء إرهابيين لقتل السفراء وتفجير الجسور والسفارات ..

في العام 2002م أطلق الرئيس الأمريكي السابق (جورج بوش ) والسفير الأمريكي بالأمم المتحدة وقتها (جون بولتون) مصطلحا اعتبر جديدا وغير دقيقا في ذلك الوقت ، حيث أطلقت عبارة(دول محور الشر Axis of Evil) على بعض الدول ومنها (ايران وسوريا) وذلك اعتقادا منهم بان تلك الدول ترعي الإرهاب وأنها تحاول الحصول على أسلحة للتدمير الشامل ، وقد ضجت تلك الدول بالنفي محاولة للتملص من تلك التهم ، مع إنهما تستضيفان وتدعمان جماعات وأفراد إرهابية ...

لكن الأيام أثبتت صحة تلك التهم ، وما يتم مشاهدته من أفعال ضد دول جارة لا يمكن تصنيفه تحت أي مسمى غير إرهاب الدولة ، والدول المارقة في المجتمع الدولي يجب عقابها دبلوماسيا واقتصاديا ، واذا لم تجدي تلك العقوبات فانه لا مناص من استخدام القوه العسكرية ...

ايران فشلت في التعاطي مع قضايا المنطقة ، فشلت في ايجاد علاقات دبلوماسية جيده مبنية على الاحترام المتبادل مع جيرانها ، فشلت في التعامل الايجابي مع المجتمع الدولي ، فشلت في تحقيق الأمن الداخلي لمواطنيها ، فالوضع الاقتصادي متدهور ، والبنية الاجتماعية متفككة ، فشلت حتى في إنجاح مؤامراتها المخالفة لكل الأعراف الدولية ...

ايران حاليا في مرحلة عدم توازن ، فالضغوط تزداد عليها بسبب سلوكها وبرامجها ، وحلفائها يتم خنقهم لأسباب مختلفة ، وربما ان الوقت حان للعقلاء في ايران التدخل لإيقاف عبث حكومتهم المتهورة ، قبل ان يتم إيقافه بالصواريخ والقنابل ...

محمد بن يحي الجديعي
الرياض 15 نوفمبر 2011م

الاثنين، 14 نوفمبر 2011

الشرق الأوسط بين كبير وجديد


مقال قديم

 
ظهر مشروع الشرق الأوسط الكبير في يونيو2004م ، وكانت الأهداف المعلنة للمشروع الامريكي إجراء إصلاحات سياسية واقتصادية وتعليمية في دول المنطقة. وقد كان تقرير التنمية البشرية العربية عام(2003م) هو الأساس الذي اعتمد عليه المخططون للمشروع لطرح أفكاره ومن أهم أهدافه ما يلي:


1. تشجيع الديمقراطية وإجراء إصلاحات سياسية وزيادة مستوى الحريات وإعطاء المرأة بعض من الحقوق.


2. بناء المجتمع المعرفي والعلمي ، وردم الفجوة المعرفية مع دول العالم الأخرى ، مع منع نزيف هجرة الأدمغة العربية ، وإصلاح مؤسسات التعليم ودعم ترجمة الكتب الأجنبية.


3. توسيع الفرص الاقتصادية ، وجذب رؤوس الأموال ، وإقامة مناطق إقليمية لتشجيع التعاون وتسويق المنتجات.

وقد تصدت عدة دول في المنطقة لهذا المشروع ، على أساس أن الإصلاحات في الدول يجب أن تتم من داخل الدول نفسها ، وليس بناءً على املاءات خارجية لا تراعي الجوانب الدينية والعادات والتقاليد للدول المعنية ، كما انه تم طرح المشروع دون استشارة الدول المعنية ، مما يعني إلغاء فكرة وجود دول وشعوب لها الحق في تقرير مصيرها ، وكان من بين تلك الدول مصر, السعودية, تركيا, سوريا, لبنان , الكويت , الباكستان.



الشرق الأوسط أثناء حكم الدولة العثمانية


خارطة تبين دول الشرق الأوسط

يلاحظ من الخريطة ان الدولة العثمانية لم تكن تتواجد في جميع مناطق الشرق الأوسط ، مما يدعم فكرة ان العامل الاقتصادي كان هو المحرك الرئيسي لتواجد الدولة العثمانية في بعض المناطق . فلم تتواجد في منطقة نجد الصحراوية او منطقة الصحراء الكبرى في أفريقيا .


لماذا مشروع الشرق الاوسط الجديد ؟

الاعتقاد الراسخ بعدم تقبل مشروع الشرق الاوسط الكبير ، ومقاومات التغيير التي بدت على تصريحات كبار المسئولين فيها ، ومنهم على سبيل المثال الرئيس المصري (محمد حسني مبارك ) ووزير الخارجية السعودي (الأمير سعود الفيصل ) وذلك في أكثر من مناسبة ، كذلك بطئ حركة التغيير التي تبنتها الدول داخليا علما انه قد بدأت حركه إصلاحات في مصر وتعديل لبعض فقرات الدستور المصري وأهمها المادة (76) ، كما تمت إصلاحات دستوريه وبرلمانيه في البحرين وقطر والجزائر وسوريا وليبيا والسعودية .

كان لمتابعة تغيير الحدود على مدى التاريخ من قبل المخططين والمنظرين الاستراتيجيين الأمريكيين ، دورا في التفكير لتغيير حدود دول الشرق الأوسط بناء على المبررات التي تم إيضاحها . حيث أن الدول المسيطرة والتي لها الهيمنة عالميا او إقليميا كانت دائما تقوم بتعديلات على حدودها او حدود الدول المجاورة لها. كما أن هيمنة المستعمرين على دول بعيدة عنها جغرافيا تنوي مغادرتها ، حيث لا تغادرها قبل أن تقوم بتغييرات كبيرة على الحدود لإيجاد المبررات والمسوغات التي تمكنها من فرض نفوذها حتى بعد فترة زمنيه . وفي العصر الحديث تغيرت الحدود في أكثر من مكان على الكرة الأرضية ، فقد تغيرت حدود ألمانيا بعد ضم الجزئيين مع بعضها ، وكذلك الحال بعد تفكك الاتحاد السوفييتي والاتحاد اليوغسلافي او انفصال بعض المناطق وتشكيل دولا أخرى كما حدث في اندونيسيا او التشيك والسلوفاك وغيرها.

ولعل ما حدث في يوغسلافيا هو المحفز والمثال الأخير الذي يرى المنظرين الأمريكيين إمكانية إعادة تجربته في منطقة الشرق الأوسط. حيث كانت يوغسلافيا كما يظهر في الخريطة المرفقة تضم أقليات وأعراق مختلفة وهو ما أدى في نهاية الأمر إلى مذابح عرقية رهيبة لم تتوقف الا بعد تم تفكيك الاتحاد اليوغسلافي إلى عدة دول .


خريطة يوغسلافيا قبل تقسيمها وتظهر مناطق التجمعات العرقيه والدينيه







بعض الدول التي نشأت على اساس عرقي او ديني


ما هو الحل لتفادي تقسيم المنطقة؟

 
1- الاهتمام بالمشاركات في الندوات وورش العمل التي تقام في مراكز الدراسات الإستراتيجية في الدول الكبرى. لمعرفة ما يدور في تلك المراكز من أفكار و خطط تتعلق بالمنطقة مع الاختيار الدقيق للمشاركين.

2- إيجاد ندوات ودراسات للدول المعينة في المنطقة لمناقشة كل القضايا التي تتعلق بها مع إيجاد آليات تنفيذ للتوصيات التي يتم التوصل لها.

3- احتواء الجماعات العرقية و المذهبية و الدينية بشكل يضمن عدم الأضرار بالأمن الوطني للدول المتواجدة فيها تلك الجماعات ، وعدم إعطاء أصوات التعصب الفرصة للنمو.

4- الحاجة إلى إيجاد فرص وظيفية لتحسين الأوضاع الاقتصادية للمواطنين ، وتحسين أحوال المعيشة في الدول المعنية مع تبادل البضائع و الأيدي العاملة بين تلك الدول.

5- الحاجة الى تحسين أداء الجامعات و المدارس, و إيجاد مراكز دراسات و ترجمة و قنوات حوارية جادة و الاهتمام بالفنون و الثقافة.

6- إيجاد قنوات حوارية بين الجماعات العرقية و المذهبية المختلفة داخل الدول و بين الدول نفسها.

7- ضرورة الانتباه لبعض الأحداث التي تجري في المنطقة و عدم الانجرار وراء رغبات بعض الجهات المؤدلجة أو العامة من الناس ، لمنع الانزلاق في فوضى مطلوبة للمنطقة ، وذلك لانتهاز الفرصة لتنفيذ مشروع إعادة الترسيم من قوى اكبر يهمها ذلك. و من تلك الأحداث ( القتل الطائفي في العراق – مشكلة لبنان- مشكلة فلسطين- مشكلة الصومال- مشكلة دارفور- قضية إعدام صدام- و غيرها) .


محمد بن يحي الجديعي

الرياض 02 ذو الحجه 1427هـ










الجمعة، 11 نوفمبر 2011

الفوضى الخلاقة بمفهومها المحلي




الفوضى الخلاقة ... مصطلح سياسي يقصد به تكوين حالة سياسية أو إنسانية مريحة بعد مرحلة فوضى متعمدة ...اما الفوضى الخلاقة التي شاهدتها فهي أيضا متعمده ، ولكنها فوضى جميلة ، فوضى محببة للنفس ، أحببتها وأحبها كل المواطنين ..وهي تتركز في التغيير الواضح في أسلوب ووسائل الحياة للمواطن السعودي .

في سفري من الرياض برا الى محايل عسير مررت بعدة مدن وقرى ، والحقيقة ان الطريق الذي سلكته كان في فتره سابقة سيئا ومخيفا ، تنعدم فيه كل وسائل الطريق الأمن ، كما تنعدم فيه أمور السلامة الأخرى نظرا لأنه كان طريقا واحدا للذاهب والأتي ، تكثر فيه الحوادث ونوائب الطريق المتعددة ، اما حاليا فقد أصبح الطريق مزدوجا وبني على جوانبه عدد من المرافق الخدمية المختلفة (مع أنها لا تزال دون المستوى من حيث العناية والنظافة وتكامل الخدمات) ...

ما ان يتم الاقتراب من اي مدينه او قرية او هجره حتى تظهر إشارات تحذيرية بفوضى قادمة ...فهناك الأنفاق والجسور والطرق ، هنالك مشاريع للكهرباء والاتصالات والمياه ، في الجانب الأخر مباني تنشأ للمدارس والكليات والمعاهد والجامعات ، وبجانبها منشآت رياضية وثقافية وتنموية ، تلك هي الفوضى التي قد تزعج مستخدم الطريق لبعض الوقت ، لكنها لبنات في البنية التحتية ، هي مشاريع لرفاه المواطنين ورغد عيشهم ...هي مشاريع لبناء مستقبل أبنائهم .

بالمناسبة لمن لم يستخدم الطريق بين وادي الدواسر وخميس مشيط من فتره طويلة ، ارجوا ان لا يتفاجئ بوجود مدينه راقية جدا ومبنية بطريقة جميلة في قلب الربع الخالي ، تلك المدينة هي (القيره) احدي التجمعات الهامة التي بنيت وطورت للبادية ، وهي مجهزه بكل سبل العيش الهانئ والخدمات التعليمية والصحية ...هذه المدينة إحدى الدلائل على تغير نمط العيش والحياة في المملكة ، كما انها ساهمت في تقليل تأثير قسوة العيش في تلك الصحراء القاحلة ...لقد بدأ الملك عبدالعزيز (يرحمه الله)هذا الأسلوب في بناء الهجر لأفراد البادية واستمر الوضع الى وقتنا الحالي ... وهذه الهجرة تمثل حلقة وصل هامه بين خميس مشيط ووادي الدواسر أزالت وحشة السير الطويل في الربع الخالي ...

ان استخدام ذلك المصطلح (الفوضى الخلاقة) قديم الاستخدام لغويا ، وحديثا استخدم من قبل الخارجية الأمريكية في فترة ما بعد احتلال العراق ، لكن في الحالة السابقة يحدث إهدار لكرامة الإنسان ونزع لأمنه في عيشه وربما سلبت حياته ، والربيع العربي قد يكون جزء من الفوضى الخلاقة المطلوبة من أطراف دولية للمنطقة ، وذلك لتحريك الشعوب باتجاه الديمقراطية والحريات الأخرى ...

لكن الفوضى الخلاقة التي تتم في بلدنا ، سواءً في المدن والقرى وفي البنى التحتية ، هي من صنعنا ومن تعمدنا ، لأنها هي السبيل الأمثل للرقي بالخدمات التعليمية والصحية وغيرها ، لذا فنحن نحبها ونأمل ان تستمر ...ودام عزك يا بلدنا ...

محمد بن يحي الجديعي
الرياض
11-11-2011م 

الاثنين، 7 نوفمبر 2011

فرق حتى في جوازات السفر


عندما كتبت في مناسبة سابقة حول .. كم هو رخيص المواطن العربي في مقابل الجنسيات الأخرى؟ وكلنا شهد صفقات التبادل لجثث او أحياء من الإسرائيليين في مقابل عرب ، والكل لاحظ الفرق الشاسع في ذلك السوق البائس ... لكن لم تكن تلك الفكرة تروق للبعض فعتب علي كثيرا ....

لكن بمناسبة الأضاحي وتزايد اعداد المواطنين الذين يتم التضحية بهم وسحلهم في الشوارع وقتلهم بأشكال مختلفة ، وهي الأضاحي التي تضحي بها بعض الأنظمة العربية في فتره عيد الأضحى ، وددت فقط ان نشاهد الفرق بين حكومات تعمل لخدمة مواطنيها ...ودول ترى ان مواطنيها خدما لها ...دول يمشي مواطنيها مرفوعين الرؤوس في الدول الأخرى ، وآخرى يمشي مواطنيها مطأطئ الرؤوس يحسبون كل صيحة عليهم ..

في اول صفحة بالجـواز الأمريكي....كتـب (حامل هذه الجواز تحت حماية الولايات المتحدة الأمريكية فوق اي ارض وتحت اي سماء)
وفي الجواز البريطاني ...كتب (ستدافع المملكة المتحدة عن حامل هذا الجواز حتى آخر جندي على أراضيها)



وفي الجواز الكندي ....(نحرك أسطولنا من أجلك)


اما في الجواز العربي ....(عند فقدان الجواز تدفع غرامه مالية)



الدول العربية سفاراتها عبارة عن أجهزه أمنية لمراقبة وعد أنفاس مواطنيها وتنبيههم وتهديدهم بالويل والثبور على أي تصرف ، ودول تفتح ابواب سفاراتها لخدمة مواطنيها وتقديم أي دعم لهم عند الحاجة ....ذلك فرق كبير ياسادة يا كرام ...تقبلوا تحياتي .

الأحد، 30 أكتوبر 2011

ياشيخ عوض ..هناك مواطنين يحتاجون هذا المبلغ ....

سألني زميل عن رأيي في رصد الشيخ عوض القرني لمبلغ 100 ألف دولار لمن يأسر جنديا إسرائيليا ....والحقيقة إنني لا اعرف لماذا يقوم الشيخ عوض بأمور تجر المتاعب له في المقام الأول ؟ ثم تضع المملكة في مواقف محرجة ، فمنذ فتره صدر اتهام له من محكمة مصرية بانتمائه لحركة الإخوان المسلمين السعودية التي تدعم ماديا حركة الإخوان بمصر وصدر حكم بسجنه خمس سنوات ... الغريب انه لم ينفي التهمه الا في باب التهكم بذلك الحكم ، ولكنه طرح فكرة محاكمته داخل المملكة ، وربما لولا الأحداث التي أدت الى الإطاحة بالنظام في مصر لكان الوضع سيئا بالنسبة للشيخ عوض ..وحقيقة أن إسرائيل بلدا إرهابيا ..لا يدفع الآخرين لسلوك نفس النهج الإرهابي ... المهم أن ذلك يتم في وقت تتصدى فيه المملكة ضمن دول العالم للإرهاب ،وتبذل جهود كبيره لتجفيف منابعه ودعمه وتمويله ...

الشيخ عوض القرني ... كان قد أصدر كتابا يعد من أهم الكتب التي تحرض على القتل كما يتهمه خصومه وسماه "الحداثة في ميزان الإسلام" وهو من أهم الكتب التكفيرية ، وقد سبب له ذلك الكتاب الكثير من المشاكل والخصومات ولا يزال ....

الشيخ عوض له طروحات وأفكار جيده ..لكنه يخلط كثيرا بين السياسة والفتوى والشأن الاجتماعي ، ويتهمه البعض بأنه حركي في ثياب ناعمة للإخفاء (نوع من التقية) ...وآمل ان يركز في اتجاه تخصصه فهو مبدع ...مع إني سمعته مره يخوض في موضوع سياسي استراتيجي ..وكما يقال من خاض في غير تخصصه جاء بالعجائب ...

لذا أرى أن الشيخ عايض يوقع نفسه في مواقف كان يجب عليه ان يبتعد عنها ، وآمل ان لا يستغل حلم الدولة عليه بطريقة تسبب حرجا دوليا لها ...



محمد بن يحي الجديعي

الرياض 03 ذو الحجة 1432هـ

الجمعة، 21 أكتوبر 2011

هذا هو الفرق الحضاري يا صديقي ....





جاءتني رسالة جميلة اليوم من صديق عزيز نادرا ما يتحفني بمشاهداته الرائعة ، وكان لملاحظته هذه دور كبير في كتابة رسالتي هذه ....الأخ كثير الأسفار ...ومن السفر تستخلص تجارب وعبر ، فقد شاهد على لوحة كبيره قريبة من مطار طوكيو باليابان عبارة (فكر لتبدع) ، وعندما عاد الى ارض الوطن شاهد لوحة اكبر مقاسا من تلك التي شاهدها باليابان قريبة من مطار الملك خالد بالرياض ، ولكن مكتوب عليها (ما يمخمخ الرأس الا أبو كأس) ...

ذلك هو الفرق بين الشعوب التي تأكل لتفكر وتنتج وتبدع ، وأناس تفكر فقط للبحث عن نوع وبلد إنتاج اكلها ...عوضا عن اللبس وبقية أمور الحياة ....

احدهم قال عبارة جميلة قبل مباراة الاتحاد الماضية مع الفريق الكوري حول أيهما سيفوز بالمباراة ...؟ ولم يدع لي الفرصة للجواب حيث أردف قائلا ...ربما هناك فرق بين عقليات من يفكر ليصنع السيارات ، ومن يفكر في كيفية استخدامها ....ذلك فارق حضاري ومسافة شاسعة بين الطرفين .

الغريب إننا أكثر شعوب الأرض احتقار للشعوب والحضارات الأخرى ...






محمد بن يحي الجديعي
الرياض الجمعة 21 اكتوبر 2011م 

الثلاثاء، 18 أكتوبر 2011

نخاسة من نوع مختلف ...





الجميع سمع وشاهد عملية تبادل الأسرى التي حدثت هذا اليوم ، جندي إسرائيلي مقابل (1027) سجين فلسطيني ، مع ان نتيجة الحرب التي شنت على القطاع كانت مقتل (10) إسرائيليين مقابل (1328) من الفلسطينيين وملاحظة انه (اتضح من خلال تلك الحرب ان أحد المتقاتلين لا يكترث بالقانون الدول للحرب ، والطرف الآخر لا يعرف ذلك القانون بالمطلق ) ، أدى ذلك الى تفاقم الوضع الإنساني في ذلك القطاع ، لكن على الرغم من السعادة بلم شمل هؤلاء الأسرى بأهاليهم ومحبيهم ، فان هناك حقيقة مره يجب ان نعترف بها ...وهي الفارق بين أهمية البشر لدى الإسرائيليين ، وتدني قيمة الإنسان في عالمنا العربي ...مع انهم خرجوا من السجون الإسرائيلية الى سجن حماس الأكبر والذي تحاصره إسرائيل بكل صلف وغرور ، ولا اعرف أي السجنين ارحم بالمفرج عنهم .... 

بالمناسبة قبع المساجين في السجون الإسرائيلية حوالي 30 شهرا بسبب رفض "حماس" في ذلك الوقت مقايضة شاليط بـ(1000) سجين بسبب رغبتها في إضافة أسماء (10) أشخاص ضمن من كان سيفرج عنهم ، ضاربة عرض الحائط رغبات وأمال الآلاف من الفلسطينيين الذين يتمنون لم شملهم بذويهم ...وبعد سنتين ونصف وافقت على الصفقة دون فائدة تعادل الوقت الذي أمضوه في سجون الاحتلال ...

حماس جعلت من فلسطينيي القطاع سلعة تباع ويتم مقايضتها بأرخص الأثمان في سوق للنخاسة جديد...

من الذي أوصل العرب الى هذا السعر المتدني في هذه السوق البائسة ؟ الى متى ادعاء الانتصارات حتى وان أصبحنا أضحوكة للعالم ..؟ .....آه منك يا يا زمن العجائب ...

محمد بن يحي الجديعي
18 اكتوبر 2011م 

الجمعة، 14 أكتوبر 2011

يا ايران...ممنوع اللعب مع الكبار





هناك الكثير من الناس من يرى ان الغضب الامريكي من ايران حول محاولة اغتيال السفير السعودي بواشنطن كان مبالغا فيه ، والحقيقة انه حتى في الأعراف القبلية يكون الضيف في حماية مضيفة ، ولا يسمح بالاعتداء عليه مطلقا ، اما في العلاقات الدولية فان اتفاقية فينا الموقعة عام 1961م تنظم كل ما يتعلق بالعمل الدبلوماسي وحمايتهم ، والمادة التاسع والعشرون واضحة في هذا الباب ونصها " لشخص الممثل الدبلوماسي حرمة – فلا يجوز بأي شكل القبض عليه أو حجزه – وعلى الدولة المعتمد لديها أن تعامله بالاحترام اللازم له, وعليها أن تتخذ كافة الوسائل المعقولة لمنع الاعتداء على شخصه أو على حريته أو على اعتباره."

 
لكن الغضب الأمريكي لن يصل الى حد شن حرب على ايران الا اذا تزايد التعنت الإيراني ، وإيران معروفه تاريخيا بانها تخنع للضغوط وتقدم الكثير من التنازلات تحت الطاولة ...وتضحي بحلفائها بكل سهولة كما حدث مع الحوثيين وحماس ، وما تسعى اليه الولايات المتحدة في الوقت الحال على الاقل هو زيادة الضغوط على ايران وإشغالها عن حليفها المطلوب حاليا إسقاطه "الاسد" وقد تصل الضغوط الى حرمان ايران من بعض الصادرات او الواردات بالإضافة الى العقوبات المفروضة بسبب برنامجها النووي ...

مشكلة ايران الأولى ...انها تعتقد خطأ بان امريكا غير قادرة عسكريا على القيام باي عمل عسكري ضدها ، وكذلك فانها ترى انها هي أصبحت قادرة عسكريا على مقارعة دول كالولايات المتحدة ، وما ارسالها لبعض القطع البحرية خارج مياهها الإقليمية الا مثالا واحدا للرسائل التي تحاول إيصالها للعالم ...ضاربة عرض الحائط بكل مصالح مواطنيها وغير عابئة بالدمار الذي سيلحق بالبنى التحتية والمواقع الحساسة لديها ...

اما المشكلة الثانية ...فهو اعتقادها بان استمرارها في الاستهانة بالأمن الوطني لدول المنطقة سيمر كما سبق من عبث وممارسات ، مستغله حلم وصبر تلك الدول ومراعاتهم للجوار وأملا في عودة الساسة الإيرانيين الى رشدهم ، فهي تدعم جماعات مسلحة لتعبث بأمن الدول كما حدث مع الحوثيين او مع بعض مناصريها في شرق السعودية او في البحرين والكويت ،وكما حدث ويحدث في العراق ولبنان ...

ايران بحاجه الى فركت إذن او كسر لرأس الشوكة التي آذت بها العالم قريبه وبعيده ....



محمد بن يحي الجديعي

الرياض 14 اكتوبر 2011م

إتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية 1961


الدول الأطراف في هذه الاتفاقية :
اذ تذكر أنه منذ زمن بعيد وشعوب كل البلدان تعترف بنظام الممثلين الدبلوماسيين وتعرف أهداف ومبادئ ميثاق هيئة الأمم لمتحدة الخاصة بالمساواة في حق سيادة كل الدول – وفي المحافظة على السلام والأمن الدوليين, وفي تنمية علاقات الصداقة بين الأمم.
وهى مقتنعة بأن اتفاقية دولية عن العلاقات والامتيازات والحصانات الدبلوماسية ستساعد على تحسين علاقات الصداقة بين البلدان مهما تباينت نظمها الدستورية والاجتماعية .

وهي على يقين بأن الغرض من هذه المزايا والحصانات, ليس هو تمييز أفراد, بل هو تأمين أداء البعثات الدبلوماسية لأعمالها على أفضل وجه كممثلة لدولها.

وتؤكد أنه يجب أن يستمر تطبيق قواعد القانون الدولي التقليدي في المسائل التي لم تفصل فيها نصوص هذه الاتفاقية صراحة .

واتفقت على ما يأتي :
مادة 1


لاغراض هذه الاتفاقية يكون مدلول العبارات الاتية وفقا للتحديد الاتي :

أ- اصطلاح ( رئيس البعثة ) هو الشخص الذي كلفته الدولة المعتمدة بالعمل بهذه الصفة .
ب- اصطلاح ( أعضاء البعثة ) يشمل رئيس البعثة وأعضاء طاقم البعثة.
ج ـ اصطلاح (أعضاء طاقم البعثة ) يشمل أعضاء الطاقم الدبلوماسي وطاقم الإداريين والفنيين وطاقم خدمة البعثة.
د- اصطلاح ( أعضاء الطاقم الدبلوماسي ) يشمل أعضاء طاقم البعثة الذين لهم الصفة الدبلوماسية .
هـ- اصطلاح ( الممثل الدبلوماسي ) يشمل رئيس البعثة أو أي عضو من الطاقم الدبلوماسي للبعثة .
و- اصطلاح (الطاقم الإداري والفني ) يشمل أعضاء طاقم البعثة الذين يقومون بأعمال إدارية أو فنية في البعثة .
ز- اصطلاح (طاقم الخدم ) أعضاء طاقم البعثة الذين يؤدون أعمال الخدمة فيها .
حـ- اصطلاح (الخادم الخاص ) يشمل من يعمل في أعمال الخدمة لدى أحد أعضاء البعثة وليس مستخدماً لدى الحكومة المعتمدة .
ط-اصطلاح ( مباني البعثة ) يشمل المباني وأجزاء المباني والأراضي الملحقة بها التي تستعملها البعثة – أياً كان المالك – كما تشمل مقر إقامة رئيس البعثة.

مادة 2
تنشأ العلاقات الدبلوماسية بين الدول وتوفد البعثات الدبلوماسية الدائمة بناءً على الاتفاق المتبادل بينهما.

مادة 3
تشمل أعمال البعثة الدبلوماسية ما يأتي :
ا- تمثيل الدولة المعتمدة لدى الدولة المعتمد لديها .
ب- حماية مصالح الدولة المعتمدة وكذلك مصالح رعاياها لدى الدولة المعتمد لديها في الحدود المقررة في القانون الدولي.
جـ- التفاوض مع حكومة الدولة المعتمد لديها .
د- التعرف بكل الوسائل المشروعة على ظروف وتطور الأحداث في الدولة المعتمد لديها وعمل التقارير عن ذلك لحكومة الدول المعتمدة .
هـ- تهيئة علاقات الصداقة وتنمية العلاقات الاقتصادية والثقافية والعلمية بين الدولة المعتمدة والدولة المعتمد لديها .
و- لا يفسّر أي نص من نصوص هذه الاتفاقية بأنه يحرم البعثة الدبلوماسية من مباشرة الأعمال القنصلية .

مادة 4
يجب على الدولة المعتمدة أن تتأكد من الحصول على موافقة الدولة المعتمد لديها قبل أن تعتمد مرشحها رئيساً لبعثتها لدى الدولة الثانية .
ليست الدولة المعتمد لديها مضطرة لأن تذكر للدولة المعتمد أسباب رفضها قبول الممثّل المقترح.

مادة 5

للدولة المعتمدة – بعد إعلامها الدول المعنية الأخرى المعتمد لديها – أن تعتمد رئيس هيئة أو تعين عضواً من الطاقم الدبلوماسي تبعاً للظروف – في عدة دول – إلا إذا اعترضت إحدى الدول المعتمد لديها صراحة على ذلك.

إذا اعتمدت الدولة المعتمدة رئيس بعثة لدى دولة أو أكثر فلها أن تنشئ بعثة دبلوماسية يديرها قائم بالأعمال بالنيابة في كل دولة لا يقيم فيها رئيس البعثة إقامة دائمة.

يصّح أن يمثل رئيس البعثة أو أحد أعضاء طاقمها الدبلوماسي دولته لدى أي منظمة دولية.

مادة 6
تستطيع عدة دول أن تعتمد نفس الشخص رئيساً لبعثتها لدى دولة أخرى إلا إذا اعترضت الدولة المعتمد لديها على ذلك .


مع مراعاة نصوص المواد 8 ,9 ,11 - للدولة المعتمدة أن تعين كما تشاء أعضاء طاقم بعثتها – وبالنسبة للملحقين العسكريين والبحريين والجويين , فللدولة المعتمد لديها أن توجب إبلاغها أسمائهم كي تنظر في قبول تعيينهم .

مادة 8

من حيث المبدأ يكون أعضاء طاقم البعثة الدبلوماسي من جنسية الدولة المعتمدة .

لا يمكن اختيار أعضاء طاقم البعثة الدبلوماسي من مواطني الدولة المعتمد لديها إلا بموافقة هذه الدولة – التي يجوز لها سحب موافقتها على ذلك في أي وقت.

وللدولة المعتمد لديها أن تستعمل نفس الحق بالنسبة لمواطني دولة ثالثة ليسوا من مواطني الدولة المعتمدة.

مادة 9

للدولة المعتمد لديها في أي وقت وبدون ذكر الأسباب أن تبلغ الدولة المعتمدة أن رئيس أو أي عضو من طاقم بعثتها الدبلوماسي أصبح شخصاً غير مقبول أو أن أي عضو من طاقم بعثتها (من غير الدبلوماسيين ) أصبح غير مرغوب فيه , وعلى الدولة المعتمدة أن تستدعي الشخص المعني أو تنهي أعماله لدى البعثة وفقاً للظروف ويمكن أن يصبح الشخص غير مقبول أو غير مرغوب فيه قبل أن يصل إلى أراضى الدولة المعتمد لديها .

فإذا رفضت الدولة المعتمدة التنفيذ – أو لم تنفذ في فترة معقولة الالتزامات المفروضة عليها في الفقرة الأولى من هذه المادة – فللدولة المعتمد لديها أن ترفض الاعتراف للشخص المعني بوصفه عضواً في البعثة .


مادة 10

1. تبلغ وزارة خارجية الدولة المعتمد لديها أو أي وزارة أخرى اتفق عليها:

أ- تعيين أعضاء البعثة بوصولهم وبسفرهم النهائي أو بانتهاء أعمالهم في البعثة.

ب- بالوصول وبالرحيل النهائي لشخص يتبع أسرة عضو البعثة – كذلك عن حالة الشخص الذي أصبح أو لم يمس عضواً في أسرة عضو البعثة .

جـ- بالوصول وبالرحيل النهائي للخدم الخصوصيين الذين يعملون في خدمة الأشخاص المنوه عنهم في الفقرة (أ) وفي حالة تركهم خدمة هؤلاء الأشخاص .

د- عن تشغيل وتسريح الأشخاص المقيمين في الدولة المعتمد لديها سواءً كانوا أعضاء في البعثة أو خدماً خاصين يتمتعون بالمزايا والحصانات .

2- يكون التبليغ مقدماً بالنسبة للوصول والرحيل النهائي في كل الحالات إذا أمكن ذلك.

مادة 11

في حالة عدم وجود اتفاق خاص بحجم البعثة – فللدولة المعتمد لديها أن تحتم أن يكون العدد محدداً في نطاق ما تعتبره معقولاً وعادياً – مع ملاحظة الظروف والملابسات القائمة في هذه الدولة, ومع الأخذ باعتبار حاجة البعثة المعنية.


للدولة المعتمد لديها في نفس الحدود وبدون تفرقة – أن ترفض تعيين موظفين من فئة معينة.

مادة 12

ليس للدولة المعتمدة – بدون الحصول مقدماً موافقة الدولة المعتمد لديها أن تنشئ مكاتب تابعة لبعثتها في نواحٍ أخرى غير التي توجد فيها البعثة.

مادة 13
يعتبر رئيس البعثة أنه تسلم مهام منصبه لدى الدولة المعتمد لديها إذا ما قدم أوراق اعتماده أو إذا ما أخطر وزارة الخارجية بوصوله، وقدم إليها صورة من أوراق اعتماده – أو قام بعمل ذلك لدى وزارة أخرى تبعاً للمتفق عليه – ووفقاً لما يجري عليه العمل في الدولة المعتمد لديها – على أن يطبق ذلك بشكل موحد .

ويتوقف موعد تقديم أوراق الاعتماد أو صورة تلك الأوراق على تاريخ وساعة وصول رئيس البعثة .

مادة 14
رؤساء البعثة ثلاث طبقات :

أ-طبقة السفراء وسفراء البابا المعتمدين لدى رؤساء الدول ورؤساء البعثات الآخرين الذين من نفس الطبقة .

ب- طبقة المبعوثين – والوزراء – وزراء البابا المفوضين المعتمدين لدى رؤساء الدول .

جـ- طبقة القائمين بالأعمال المعتمدين لدى وزارات الخارجية .

وليست هناك أي تفرقة بين رؤساء لبعثات من حيث طبقاتهم سوي ما يتصل بأسبقيتهم وبالمراسم.

مادة 15

تتفق الدول فيما بينها على الطبقة التي يتبعها رؤساء بعثاتها .

مادة 16

تكون أسبقية رؤساء البعثات لكل طبقة تبعاً لتاريخ وساعة تسلمهم لمهام مناصبهم وفقاً لما جاء بالمادة (13)

التعديلات التي تستحدث في أوراق اعتماد رئيس البعثة ولا تغير في طبقته لا تؤثر في أسبقيته.

لا تؤثر هذه المادة في العرف الجاري أو الذي قد تقبله الدولة المعتمد لديها بالنسبة لأسبقية ممثل الكرسي البابوي .

مادة 17
يبلغ رئيس البعثة وزراء الخارجية أو الوزارة الأخرى المتفق عليها بأسبقية أعضاء الطاقم الدبلوماسي لبعثته.

مادة 18

تتبع في كل دولة إجراءات موحدة لاستقبال رؤساء البعثات كل وفقاً للطبقة التي ينتمي إليها.

مادة 19

إذا ما خلا منصب رئيس البعثة – أو إذا حدث ما يمنع رئيس البعثة من مباشرة أعماله قام مكانه قائم بالأعمال بالنيابة بصفة وقتية – ويبلغ رئيس البعثة اسم القائم بالأعمال بالنيابة – أما إذا حدث ما يمنعه من ذلك, فتبلغ وزارة خارجية الدولة المعتمدة وزارة خارجية الدولة المعتمد لديها أو الوزارة المتفق عليها .

وفي حالة عدم وجود عضو من الطاقم الدبلوماسي للبعثة يجوز للدولة المعتمدة بموافقة الدولة المعتمد لديها أن تعيّن شخصاً من الطاقم الإداري أو الفني قائماً بالأعمال الإدارية الجارية.

مادة 20
للبعثة ولرئيسها الحق في رفع العلم الوطني وشعار الدولة المعتمدة على مباني البعثة ومنها مقر رئيس البعثة وكذلك على وسائل تنقلاته .

مادة 21
على الدولة المعتمد لديها – وفي حدود ما تسمح به تشريعاتها – أن تيسر للدولة المعتمدة أن تحوز في أراضيها المباني اللازمة لبعثتها أو أن تسهل لها العثور على مبانٍ بطريقة أخرى

كما يجب عليها إذا ما استدعى الأمر مساعدة البعثات للحصول على مساكن ملائمة لأعضائها.

مادة 22

تتمتع مباني البعثة بالحرمة. وليس لممثلي الحكومة المعتمد لديها الحق في دخول مباني البعثة إلا إذا وافق على ذلك رئيس البعثة.

على الدولة المعتمد لديها التزام خاص باتخاذ كافة الوسائل اللازمة لمنع اقتحام أو الإضرار بمباني البعثة وبصيانة أمن البعثة من الاضطراب أو من الحطّ من كرامتها .

لا يجوز أن تكون مباني البعثة أو مفروشاتها أو كل ما يوجد فيها من أشياء أو كافة وسائل النقل, عرضة للاستيلاء أو التفتيش أو الحجز لأي إجراء تنفيذي.

مادة 23
تعفي الدولة المعتمدة ورئيس البعثة من كل الضرائب والعوائد العامة والإقليمية والبلدية بالنسبة لمباني البعثة التي تمتلكها أو تستأجرها على شرط ألا تكون هذه الضرائب أو العوائد مفروضة مقابل خدمات خاصة .

والإعفاء الضريبي المذكور في هذه المادة لا يطبّق الضرائب والعوائد إذا ما كان تشريع الدولة المعتمدة لديها يفرضها على الشخص الذي يتعامل مع الدولة المعتمد أو مع رئيس البعثة.

مادة 24
المحفوظات ووثائق البعثة حرمتها في كل وقت وأينما كانت .

مادة 25
تمنح الدولة المعتمد لديها كافة التسهيلات كي تتمكن البعثة من القيام بأعمالها .

مادة 26
ومع ما تقضي به القوانين والتعليمات من المناطق المحرمة أو المحدد دخولها لأسباب تتعلق بالأمن الوطني – على الدولة المعتمد لديها أن تمكن لكل أعضاء البعثة الحرية في التنقل والمرور في أراضيها .

مادة 27

تسمح الدولة وتحافظ على حرية مراسلات البعثة في كل ما يتعلق بأعمالها الرسمية وللبعثة كي تتصل بحكومتها وببقية البعثات وبقنصليات دولتها أينما وجدت, أن تستعمل كافة وسائل الاتصالات اللازمة – ومنها حاملو الحقائب الدبلوماسية والمراسلات بالرمز بنوعيه – ومع ذلك فلا يجوز للبعثة تركيب أو استعمال محطة إرسال بالراديو إلا بموافقة حكومة الدولة المعتمد لديها .

مراسلات البعثة الرسمية ذات حرمة , فاصطلاح المراسلات الرسمية يعني كل المراسلات المتعلقة بأعمال البعثة .

لا يجوز فتح أو حجز الحقيبة الدبلوماسية .

يجب أن تحمل الربطات التي تكون الحقيبة الدبلوماسية علامات خارجية ظاهرة تبين طبيعتها – ويجب ألا تشمل إلا المستندات الدبلوماسية والأشياء المرسلة للاستعمال الرسمي .

يجب أن يكون لدى حامل الحقيبة الدبلوماسية مستند رسمي يثبت صفته وعدد الربطات التي تكون الحقيبة الدبلوماسية . وتحميه أثناء قيامه بمهمته في الدولة الموفد إليها ويتمتع بالحصانة الشخصية – ولا يجوز إخضاعه لأي نوع من أنواع القبض أو الحجز .

يجوز للدولة المعتمدة أو لبعثتها أن تعين حامل حقيبة في مهمة خاصة, وفي هذه الحالة تطبق أحكام الفقرة الخامسة من هذه المادة – أيضاً – مع ملاحظة أن الحصانات المذكورة ينتهي العمل بها من وقت أن يسلم حامل الحقيبة الحقيبة إلى الهيئة المرسلة إليها.

يجوز تسليم الحقيبة الدبلوماسية لقائد طائرة تجارية مرخص لها بالهبوط في مطار تالٍ ويجب أن يحمل القائد وثيقة رسمية تبين عدد الربطات التي تتكون منها الحقيبة ولا يعتبر هذا القائد حامل حقيبة دبلوماسية – وللبعثة أن ترسل أحد أعضائها ليتسلم مباشرة وبحرية الحقيبة الدبلوماسية من قائد الطائرة.

مادة 28

تعفى الرسوم والضرائب التي تحصلها البعثة في أعمالها الرسمية من أي رسم أو ضريبة .

مادة 29

لشخص الممثل الدبلوماسي حرمة – فلا يجوز بأي شكل القبض عليه أو حجزه – وعلى الدولة المعتمد لديها أن تعامله بالاحترام اللازم له, وعليها أن تتخذ كافة الوسائل المعقولة لمنع الاعتداء على شخصه أو على حريته أو على اعتباره.

مادة 30

يتمتع المسكن الخاص للمثل الدبلوماسي بنفس الحرمة والحماية اللتين تتمتع بهما مباني البعثة

وتشمل الحرمة مستنداته ومراسلاته – وكذلك أيضاً متعلقات الممثل الدبلوماسي مع مراعاة ما جاء بالبند (3) من المادة 31

مادة 31
1. يتمتع الممثل الدبلوماسي بالحصانة القضائية الجنائية في الدولة المعتمد لديها. ويتمتع أيضاً بالحصانة القضائية المدنية والإدارية – إلا إذا كان الأمر يتعلق بما يأتي :

أ- إذا كانت دعوى عينية منصبة على عقار خاص كائن في أراضي الدولة المعتمد لديها – إلا إذا شغله الممثل الدبلوماسي لحساب دولته في خصوص أعمال البعثة.

ب- إذا كانت دعوى خاصة بميراث ويكون الممثل الدبلوماسي منفذاً للوصية أو مديراً للتركة أو وارثاً فيها أو موصى له بصفته الشخصية لا باسم الدولة المعتمدة.

جـ- إذا كانت دعوى متعلقة بمهنة حرة أو نشاط تجاري - أياً كان – يقوم به الممثل الدبلوماسي في الدولة المعتمد لديها خارج نطاق أعماله الرسمية.

2 . لا يجوز إجبار الممثل الدبلوماسي على الإدلاء بالشهادة .

3. لا يجوز اتخاذ أي إجراء تنفيذي ضد الممّثل الدبلوماسي إلا في الحالات المذكورة في الفقرات ا-ب-ج –من البند 1 من هذه المادة –وعلى شرط إمكان إجراء التنفيذ بدون المساس بحرمة شخص الممثّل أو بحرمة مسكنه.

4. عدم خضوع الممثل الدبلوماسي لاختصاص قضاء الدولة المعتمد لديها لا يعفيه من الخضوع لقضاء الدولة المعتمدة.

مادة 32

للدولة المعتمدة أن تتنازل عن الحصانة القضائية عن ممثليها الدبلوماسيين وعن الأشخاص الذين يتمتعون بالحصانة بمقتضى المادة 37 يجب أن يكون التنازل صريحاً .


إذا رفع الممثل الدبلوماسي أو الشخص الذي يتمتع بالإعفاء من القضاء المحلي دعوى وفقاً للمادة 37 فلا يجوز له بعد ذلك أن يستند إلى الحصانة القضائية بالنسبة لأي طلب يترتب مباشرة على دعواه الأصلية.

إن التنازل عن الحصانة القضائية في الدعاوى المدنية أو الإدارية لا يعني التنازل عن الحصانة بالنسبة لإجراءات تنفيذ الأحكام التي يجب الحصول لها على تنازل مستقل.

مادة 33

مع اتباع ما جاء بنص البند الثالث من هذه المادة – وللخدمات التي يؤديها للدولة الموفدة – يعفي الممثل الدبلوماسي من أحكام قوانين التأمين الاجتماعي القائمة في الدولة المعتمد لديها

ويسرى أيضاً الإعفاء المذكور بالبند الأول من هذه المادة على الخدم الخصوصيين الذين يعملون فقط للممثّل الدبلوماسي بشرط:

أن لا يكونوا من مواطني الدولة المعتمد لديها أو أن تكون إقامتهم الدائمة في تلك الدولة .

أن يكونوا خاضعين لقوانين التأمينات الاجتماعية القائمة في الدول المعتمدة في الدولة الثالثة

على الممثل الدبلوماسي الذي يستخدم أفرادا لا ينطبق عليهم الإعفاء المذكور بالبند الثاني من هذه المادة, أن يحترم لتزامات نصوص تشريع التأمين الاجتماعي الواجبة على رب العمل في الدولة المعتمد لديها .

الإعفاء المذكور في البندين 2,1 من هذه المادة لا يمنع من الاشتراك الاختياري في نظام التأمين الاجتماعي للدولة المعتمد لديها إذا ما سمح بذلك تشريعها .

لا تؤثر أحكام هذه المادة على الاتفاقات الثنائية أو الجماعية الخاصة بالتأمين الاجتماعي التي عقدت في الماضي وكذلك تلك التي قد تعقد في المستقبل.

مادة 34

يعفى الممثل الدبلوماسي من كافة الضرائب والرسوم – الشخصية والعينية – العامة أو الخاصة بالمناطق أو النواحي – مع استثناء :

أ. الضرائب غير المباشرة التي تتداخل بطبيعتها عادة في أثمان البضائع أو الخدمات.

ب- الضرائب والرسوم المفروضة على العقارات الخاصة الواقعة في أراضي الدول المعتمد لديها – إلا إذا كان الممثل الدبلوماسي يحوزها لحساب الدولة المعتمدة في شئون أعمال البعثة.

جـ- ضرائب التركات التي تحصّلها الدولة المعتمد لديها مع ملاحظة سريان أحكام البند 4 من المادة 39

د- الضرائب والرسوم على الدخل الخاص النابع في الدولة المعتمد لديها والضرائب المفروضة على رأس المال المركز في الاستثمار في مشروعات تجارية في الدولة المعتمد لديها.

هـ- الضرائب والرسوم التي تحصّل نتيجة لخدمات خاصة.

و- رسوم التسجيل والمقاضاة والرهون ورسوم الدفعة الخاصة بالأملاك الثابتة بشرط مراعاة أحكام المادة 23 .

مادة 35
على الدولة المعتمد لديها إعفاء الممثلين الدبلوماسيين من كل مساهمة شخصية ومن كل الخدمات العامة مهما كانت طبيعتها – ومن كل التزام عسكري مثل عمليات الاستيلاء – أو المشاركة في أعمال, أو في إيواء العسكريين.

مادة 36

ومع تطبيق النصوص التشريعية والتعليمات التي تستطيع وضعها – تمنح الدولة المعتمد لديها الإدخال والإعفاء من الرسوم الجمركية ومن العوائد و الرسوم الأخرى مع استثناء رسوم التخزين والنقل والمصاريف المختلفة الناتجة عن الخدمات المماثلة عما يلي :

الأشياء الواردة للاستعمال الرسمي للبعثة .

الأشياء الواردة للاستعمال الشخصي للممثل الدبلوماسي أو لأعضاء أسرته الذين يعيشون معه – وتدخل فيها الأصناف المعدة لإقامته .

ويعفي الممثل الدبلوماسي من تفتيش أمتعته الشخصية – إلا إذا وجدت أسباب قوية تدعو إلى الاعتقاد بأنها تحوي أشياء لا تمنح عنها الإعفاءات المذكورة في البند (1) من هذه المادة – أو أصنافاً محظور استيرادها أو تصديرها بمقتضى التشريع أو تكون خاضعة لتعليمات الحجر الصحي للدولة المعتمد لديها – وفي هذه الحالة لا يجوز إجراء الكشف إلا بحضور الممثل الدبلوماسي أو من ينتدبه .

مادة 37
يتمتع أعضاء أسرة الممثل الدبلوماسي الذين يعيشون معه في نفس المسكن بالمزايا والحصانات المذكورة في المواد من 29 إلى 36 على شرط ألا يكونوا من رعايا الدولة المعتمد لديها .

أعضاء الطاقم الإداري والطاقم الفنّي للبعثة, وكذلك أعضاء أسرهم الذين يعيشون معهم في نفس المسكن بالنسبة لكل منهم – وعلى شرط أن لا يكونوا من رعايا الدولة المعتمد لديها أو أن تكون إقامتهم الدائمة في أراضيها – يتمتعون بالمزايا و الحصانات المذكورة في المواد من 29 إلى 35 – مع استثناء الحصانة في عدم الخضوع القضائي للاختصاص المدني أو الإداري للدولة المعتمدين لديها – الوارد ذكرها في البند (1) من المادة (31) في التصرفات الخارجة عن نطاق أعمالهم الرسمية – ويتمتعون بالمزايا المذكورة في البند (أ) من المادة (36) بالنسبة للأشياء المستوردة بسبب إقامتهم الأولي ( أول توطن ).

أفراد طاقم الخدمة للبعثة الذين ليسوا من رعايا الدولة المعتمدين لديها أو من المقيمين فيها إقامة دائمة يتمتعون بالحصانة بالنسبة للتصرفات التي تحدث منهم أثناء تأدية أعمالهم – ويعفون من الضرائب والرسوم عن مرتباتهم التي يتقاضونها في وظائفهم – وكذلك يتمتعون بالإعفاء الوارد ذكره في المادة 33 .

الخدم الخصوصيون لأعضاء البعثة الذين ليسوا من رعايا الدولة المعتمد لديها والذين لا يقيمون فيها إقامة دائمة يتمتعون بالإعفاء من الضرائب والرسوم عن مرتباتهم التي يتقاضونها عن خدمتهم. وفي كل الحالات لا يتمتعون بمزايا أو حصانات إلا في الحدود التي تقررها الدولة المعتمد لديها – كما أن للدولة المعتمد لديها أن تستعمل حق ولاينها على هؤلاء الأشخاص على أن لا يعوق ذلك كثيراً البعثة عن أداء أعمالها.

مادة 38

إذا لم تمنح الدولة المعتمد لديها مزايا وحصانات إضافية – فالممثل الدبلوماسي من جنسية الدولة المعتمد لديها أو الذي تكون إقامته الدائمة فيها لا يتمتع بالحصانة القضائية أو بحرمة شخصه إلا بالنسبة لتصرفاته الرسمية التي يقوم بها أثناء تأدية أعماله.

إن الأعضاء الآخرين لطاقم البعثة والخدم الخصوصيين الذين من جنسية الدولة المعتمد لديها, أو الذين تكون إقامتهم الدائمة في أراضيها لا يتمتعون بالمزايا والحصانات إلا في الحدود التي تقررها لهم تلك الدولة – ومع ذلك فللدولة المعتمد لديها أن تستعمل حق ولايتها على هؤلاء الأفراد بطريقة لا تعوق كثيراً قيام البعثة بأعمالها .

مادة 39

كل فرد من الذين لهم الحق في المزايا والحصانات يتمتع بهذه المزايا والحصانات بمجرد دخوله أراضي الدولة المعتمد لديها بقصد الوصول إلى مقر عمله – أما إذا وجد في تلك الأراضي فمن وقت تبليغ وزارة الخارجية بتعيينه أو بتبليغ أي وزارة أخري متفق عليها.


عندما تنقضي مهمة شخص من الذين يتمتعون بالمزايا والحصانات, تنتهي عادة هذه المزايا والحصانات من وقت مغادرة هذا الشخص لأراضي الدولة المعتمد لديها أو عند انتهاء المهلة المعقولة التي تمنح له لهذا السبب – ويستمر سريانها لهذا الوقت حتى عند قيام نزاع مسلح ، ومع كل فتستمر الحصانة بالنسبة للأعمال التي قام بها هذا الفرد كعضو في البعثة.

إذا توفي أحد أفراد البعثة يستمر أعضاء أسرته في التمتع بالمزايا والحصانات التي يتمتعون بها إلى أن يمر وقت معقول يسمح لهم بمغادرة أراضي الدولة المعتمد لديها .

إذا توفي عضو من البعثة ليس من جنسية الدولة المعتمد لديها أو لم يكن فيها مكان إقامته الدائمة – أو أحد أفراد أسرته المقيمين معه – تسمح الدولة المعتمد لديها بتصدير منقولات المتوفي – مع استثناء تلك التي حازها أثناء معيشته فيها التي تحرم قوانينها تصديرها وقت الوفاة ولا تحصل ضرائب ميراث على المنقولات التي كان سبب وجودها في الدولة المعتمد لديها هو وجود المتوفي في هذه الدولة كعضو في البعثة أو كفرد من أفراد أسرة عضو البعثة .
مادة 40
إذا مر الممثل الدبلوماسي أو من وجد في أراضي دولة ثالثة منحته تأشيرة على جواز سفره إذا كان ذلك ضرورياً – بغية الذهاب لتولي مهام عمله أو اللحاق بمنصبه أو العودة لبلاده – تمنحه الدولة الثالثة الحرمة وكل الحصانات اللازمة التي تمكّنه من المرور أو من العودة, كما تعامل نفس المعاملة أعضاء أسرته المرافقين له الذين يتمتعون بالمزايا والحصانات أو الذين يسافرون منفردين عنه للّحاق به أو للعودة لبلادهم .

وفي الحالات المشابهة المذكورة في البند (1) من هذه المادة لا يجوز للدولة الثالثة إعاقة المرور عبر أراضيها بالنسبة لأعضاء الطاقم الإداري أو الفني أو لطاقم الخدمة للبعثة أو لأفراد أسرهم.
تمنح الدولة الثالثة المراسلات وكافة أنواع الاتصالات الرسمية المارة, بما فيها المراسلات الرمزية بنوعيها نفس الحرية والحماية التي تمنحها الدولة المعتمدة لديها, وتمنح حاملي الحقائب الذين حصلوا على التأشيرات اللازمة والحقائب الدبلوماسية المارة, نفس الحرمة, الحماية اللتين تلتزم بمنحها الدولة المعتمد لديها.

وتطبق أيضاً التزامات الدولة الثالثة وفقاً لما جاء في البنود السابقة بالنسبة للممثل الدبلوماسي, وكذلك الأشخاص المذكورين فيها, وكذلك على المراسلات والحقائب الدبلوماسية الرسمية إذا ما وجدت لسبب قاهر في أراضي الدولة الثالثة.
مادة 41
مع عدم المساس بالمزايا والحصانات , على الأشخاص الذين يتمتعون بها احترام قوانين ولوائح الدولة المعتمدين لديها , وعليهم كذلك واجب عدم التدخل في الشئون الداخلية لتلك الدولة.

كل المسائل الرسمية المعهود بحثها لبعثة الدولة المعتمدة مع الدولة المعتمد لديها يجب أن تبحث مع وزارة خارجية الدولة المعتمد لديها عن طريقها أو مع أي وزارة متفق عليها .

لا تستعمل مباني البعثة في أغراض تتنافى مع أعمال تلك البعثة التي ذكرت في هذه الاتفاقية أو مع قواعد القانون الدولي العام أو مع الاتفاقيات الخاصة القائمة بين الدولة المعتمدة والدولة المعتمد لديها.

مادة 42

لا يجوز أن يقوم الممثل الدبلوماسي في الدولة المعتمد لديها بأي نشاط مهني أو تجاري في سبيل الكسب الخاص .

مادة 43

تنتهي مهمة الممثل الدبلوماسي كما يلي:

إذا ما أخطرت الدول المعتمدة الدولة المعتمد لديها بإنهاء أعمال الممثل الدبلوماسي .


إذا ما أخطرت الدولة المعتمد لديها الدولة المعتمدة – تطبيقاً للبند (2) من المادة (9) بأنها ترفض الاعتراف بالممثل الدبلوماسي كعضو في البعثة .

مادة 44

على الدولة المعتمد لديها – حتى في حالة قيام الحرب أن تمنح التسهيلات للأشخاص المتمتعين بالمزايا والحصانات – بخلاف من هم من رعاياها – وكذلك أعضاء أسر هؤلاء الأشخاص مهما كانت جنسياتهم – لتيسير لهم مغادرة أراضيها في أسرع وقت – ويجب عليها إذا ما استدعي الأمر, أن تضع تحت تصّرفهم وسائل النقل اللازمة لأشخاصهم ولمتعلقاتهم .
مادة 45

في حالة قطع العلاقات الدبلوماسية بين دولتين – أو إذا ما استدعيت بعثة بصفة نهائية أو بصفة وقتية :

تلتزم الدولة المعتمد لديها حتى في حالة نزاع مسلّح أن تحترم وتحمي مباني البعثة – وكذلك منقولاتها ومحفوظاتها .

ب- يجوز للدولة المعتمدة أن تعهد بحراسة مباني بعثتها وما يوجد فيها من منقولات ومحفوظات إلى دولة ثالثة توافق عليها الدولة المعتمد لديها .

جـ- يجوز للدولة المعتمدة أن تعهد بحماية مصالحها ومصالح مواطنيها إلى دولة ثالثة توافق عليها الدولة المعتمد لديها .
مادة 46

إذا وافقت الدولة المعتمد لديها على طلب دولة ثالثة ليست ممّثلة لديها تقوم دولة معتمدة لدى الدولة الأولي بتولي الحماية المؤقتة لمصالح الدولة الثالثة ومصالح مواطنيها .

مادة 47

على الدول المعتمد لديها عند تطبيقها نصوص هذه الاتفاقية أن لا تفرّق في المعاملة بين الدول .

ولا تعتبر تفرقة في المعاملة :

إذا ضيقت الدولة المعتمد لديها عند تطبيقها أحد النصوص هذه الاتفاقية لأن الدولة المعتمدة تعامل بعثتها نفس المعاملة .


إذا منحت الدولتان بعضهما البعض وفقاً للعرف القائم بينهما أو تطبيقاً لاتفاق يقضي بمعاملة أفضل مما ورد في نصوص مواد هذه الاتفاقية .

مادة 48

 

تظل هذه الاتفاقية معروضة للتوقيع عليها من كل الدول الأعضاء في هيئة الأمم المتحدة – أو في إحدى الهيئات المتخصصة – وكذلك من كل دولة منظمة لنظام محكمة العدل الدولية – وأيضاً كل دولة أخرى تدعوها الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة للانضمام إلى هذه الاتفاقية – ويكون ذلك بالطريقة الآتية – يوقع على الاتفاقية في وزارة خارجية النمسا الاتحادية لغاية 31 أكتوبر /1961 إفرنجي ثم لدى مقر هيئة الأمم المتحدة في نيويورك لغاية 31/مارس/1962 إفرنجي .

مادة 49

يصدّق على هذه الاتفاقية وتودع وثائق التصديق لدى السكرتير العام لهيئة الأمم المتحدة .

مادة 50

تظل هذه الاتفاقية مفتوحة لانضمام كل الدول المذكورة في الفئات الأربع من المادة 48 – وتودع وثائق التصديق لدى السكرتير العام لهيئة الأمم المتحدة.

مادة 51

تصبح هذه الاتفاقية نافذة المفعول عند مرور ثلاثين يوماً من تاريخ إيداع الوثيقة الثانية والعشرين للتصديق أو الانضمام للاتفاقية لدى سكرتير عام هيئة الأمم المتحدة .

 

أما بالنسبة للدول التي تصدق على الاتفاقية, أو التي تنضم إليها بعد إيداع أداة التصديق أو وثيقة الانضمام الثانية والعشرين – تصبح الاتفاقية نافذة المفعول في اليوم الثلاثين من إيداع الدولة وثيقة للتصديق أو الانضمام .

 

مادة 52

يخطر السكرتير العام للأمم المتحدة كل الدول الداخلة في إحدى الفئات الأربع المذكورة في المادة 48 عن :

التوقيعات التي تمت على هذه الاتفاقية وإيداع أدوات التصديق أو وثائق الانضمام إليها – وفقاً لما جاء في المواد(50,49,48) .

بدء تاريخ العمل بهذه الاتفاقية وفقاً لما جاء بالمادة (51) يودع أصل هذه الاتفاقية بنصوصها الإنجليزية والصينية والأسبانية والفرنسية والروسية التي تعتبر كل منها معتمدة – لدى السكرتير العام لهيئة الأمم المتحدة الذي يستخرج منها صوراً مطابقة رسمية لكل الدول الداخلة في إحدى الفئات الأربع المذكورة في المادة (48).

وتوكيداً لما تقدم – وقع المفوضون الموكلون من حكوماتهم على هذه الاتفاقية عملاً في فيينا, في اليوم الثامن عشر من شهر إبريل 1961

 


الخميس، 6 أكتوبر 2011

مصلحة روسيا فوق كل الاعتبارات العاطفية




اتصل بي صديق عزيز ليلة تصويت مجلس الأمن حول الوضع في سوريا ، وطلب مني الدعاء بان يتم التصويت لصالح فرض العقوبات على النظام السوري لعل الوضع في سوريا يتغير ...وعلى الرغم من ان تغيير الوضع هناك هو مطلب سياسي واستراتيجي سيصب لصالحنا من خلال تغير كبير سيحدث في التحالفات وموازين القوى في المنطقة التي تعيث فيها ايران فساداً ، الا إنني ذكرت له باني أكاد اجزم بعدم صدور القرار وان روسيا على الأقل ستستخدم حق النقض ضده ....والسبب ببساطه انه لا يوجد أي سبب ان تضحي روسيا بسوريا كمجال حيوي بالنسبة لها كما ضحت بليبيا بالسير خلف المجتمع الدولي ثم فقدت ذلك المجال الحيوي الهام ...وحدث ما توقعته تماما ...

في العلاقات الدولية لا مجال للعواطف ، ومجلس الأمن هو طاولة يتم عليها تقاسم المجالات الحيوية والمصالح بين الدول العظمى ، وكما هو معروف فان التغيير في ليبيا افقد الروس الكثير ، وكسب الفرنسيين والأمريكيين والايطاليين ما خسره الروس ، فقد كانت ليبيا مثلا سوقا رائجة للسلاح الروسي وما المعدات والأسلحة التي وجدت في مخازن نظام القذافي الا دليلا واحدا على أهمية ليبيا لروسيا ...

روسيا كانت بحاجه الى بدائل تعوضها خسائرها في ليبيا وفي سوريا في حال سقط النظام ، وهي لا يهمها الشعب السوري وما يحدث هناك من انتهاكات لحقوق الانسان ، لذا فالروس لا يصدقون او لا يرغبون تصديق الإعلام ، ولا يلتفتون الى تقارير المنظمات الدولية حول الوضع في سوريا ، كما ان عودة بعض الدفئ لعلاقات روسيا مع ايران ليس الا دليلا آخر على حرصها بان لا تزيد خسائرها ...

نفس الكلام ينطبق على الصين التي خسرت شركاتها النفطية بسقوط نظام القذافي الشيء الكثير ..ولا غرابه ان تنضم الى روسيا في رفض قرار مجلس الأمن وإسقاطه ...والوضع الآن أصبح اكثر تعقيدا على الأرض السورية خصوصا ان المعارضة منقسمة على نفسها ..والدعم الإيراني السياسي والعسكري والاقتصادي في ازدياد ...

مصالح الدول لا تعترف بالعواطف ...وعالمنا اليوم غابه يسرح ويمرح فيها القوي ...

محمد بن يحي الجديعي
الرياض 08 ذو القعدة 1432هـ